كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
فان قلنا: بالأول ثبت الخيار، و لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل و قد امضاها الشارع و أمر بازالتها، بخلاف ما لو كانت الملكية الحاصلة غير السابقة، فان الشارع لم يمضها.
لكن (١) هذا المبنى ليس بشيء، لوجوب (٢) الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على المتيقن.
- على القول بأن الملكية الزائلة العائدة بالخيار لو اختير الفسخ هل هي كالملكية غير الزائلة، أو كالملكية غير العائدة؟
فان قلنا: إن الملكية الزائلة بالبيع، و التي تعود بواسطة الخيار كالتي لا تزول فيثبت الخيار، لعدم إحداث ملك جديد حتى ينتفي بالسبيل، لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كالتي لا تزول أبدا و هي ممضاة من قبل الشارع و أمر بازالتها بواسطة البيع.
و إن قلنا: إن الملكية الزائلة بالبيع، و العائدة بالخيار كالملكية غير الزائلة فلا يثبت الخيار، لعدم إمضاء الشارع لمثل هذه الملكية فنفي السبيل يشمله.
(١) هذا رأي الشيخ حول المبنى المذكور.
و خلاصته: أن ابتناء ثبوت الخيار على الملكية التي لا تزول، و عدم ثبوت الخيار على الملكية الزائلة ليس بحق و صحيح.
(٢) تعليل لعدم صحة المبنى المذكور.
و خلاصته: أن نفي السبيل عام يشمل حتى الملكية التي لا تزول فلا يثبت الخيار.
فليس إذا قابلا للتخصيص، فان كان لا بدّ من التخصيص فيجب الاقتصار على المتيقن: و هو ثبوت الملكية القهرية الابتدائية للكافر فقط كالارث.-