كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
خراب خصوص الوقف، بل كلما خيف تلف مال جاز بيع الوقف.
و أما تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة: و هي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما اوجب تلف الأموال و النفوس فهو أن الحكم بالجواز معلق على الاختلاف، إلا أن قوله (عليه السلام): فانه ربما إلى آخره مقيد بالاختلاف الخاص: و هو الذي لا يؤمن معه من التلف، لأن (١) العلة تقيد المعلول كما (٢) في قولك:
لا تأكل الرمان، لأنه حامض.
- هذا ما افاده الشيخ (قدس سره) حول تعميم التعليل المذكور و لكن لا يخفى عدم افادة التعليل العموم المذكور، حيث إنه ورد في مقام الاختلاف الحاصل من أرباب الوقف في خصوص الوقف الذي بأيديهم، و تحت تصرفهم كما هو عنوان السؤال، و ليس السائل في مقام السؤال عن كل اختلاف يكون منشأ لتلف الأموال و النفوس حتى يقال: إنه لا وجه لاختصاص جواز بيع الوقف بصورة الاختلاف الحاصل من خرابه المنشأ لتلف الأموال و الأنفس.
بل هو عام يشمل جميع الاختلافات الناشئة لتلف الأموال و النفوس
(١) تعليل لكون قول الامام (عليه السلام): فانه ربما جاء مقيدا بالاختلاف الخاص أي العلة المذكورة في قول الامام (عليه السلام) تقيد المعلول الذي هو جواز بيع الوقف بالاختلاف الذي يكون منشأ لتلف الأموال و النفوس، لا مطلق الاختلاف و إن لم يكن منشأ للتلف.
(٢) تنظير لكون العلة تقيد المعلول أي كما أن العلة التي هي الحموضة في قول القائل: لا تأكل الرمان، لأنه حامض: تقيد عدم الأكل الذي هو المعلول، و تخصصه بالحموضة، و يستنتج-