كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و هو (١) الذي فهمه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في الروضة كما تقدم كلامه
لكن الحكم (٢) على هذا الوجه مخالف للمشهور فلا يبقى حينئذ (٣) وثوق بالرواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات، و القواعد (٤) مع ما فيها (٥) من ضعف الدلالة كما سيجيء إليه الاشارة.
(١) أي منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن منه تلف الأموال و النفوس حين أن قلنا: إن التعليل سيق مساق الحكمة، لا مساق التعليل الحقيقي هو الذي استفاده الشهيد الثاني (قدس سره) و افاده في الروضة كما عرفت عند نقل الشيخ عبارته في ص ١٣٢ عند قوله:
و قال في الروضة.
(٢) أي جواز بيع الوقف بناء على منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن كما فهمه الشهيد الثاني خلاف فتوى المشهور من الفقهاء حيث إنهم قيدوا جواز البيع بكون الاختلاف مما يوجب تلف الأموال و النفوس.
(٣) أي حين أن كان منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن خلاف المشهور فلا يبقى وثوق بالرواية: و هي المكاتبة الواردة عن ابن مهزيار بحيث يرفع اليد بسببها عن تلك العمومات و هي الأخبار الواردة عن منع بيع الوقف المشار إليها في ص ٩٧- ٩٨
(٤) المراد من الاستصحاب هنا هو استصحاب الحكم السابق، إذ قبل حصول الاختلاف بين أرباب الوقف الموجب لتلف الأموال و الأنفس كان بيع الوقف غير جائز، و بعد حصول الاختلاف الموجب لتلف الأموال و الأنفس نشك في جواز بيعه فنستصحب العدم.
(٥) أي بالإضافة إلى ما في المكاتبة المشهورة من ضعف الدلالة على المدعى: و هي أن مورد السؤال هو جواز بيع الوقف.-