كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - و إن كانت من الكفار
[رجوع إلى أحكام القسم الثالث]
ثم القسم الثالث (١) إما أن تكون العمارة فيه من المسلمين، أو من الكفار.
[لو كانت العمارة فيها من المسلمين]
فان كانت من المسلمين فملكهم لا يزول إلا بناقل (٢)، أو بطرو الخراب على أحد القولين.
[و إن كانت من الكفار]
و إن كانت من الكفار فكذلك (٣) إن كانت في دار الاسلام و قلنا بعدم اعتبار الاسلام.
و إن اعتبرنا الاسلام كانت باقية على ملك الامام (عليه السلام).
و إن كانت (٤) في دار الكفر فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم (٥)، و بالاغتنام (٦) كسائر أموالهم.
- عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يأني الارض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها ما ذا عليه؟
قال: الصدقة.
قلت: فان كان يعرف صاحبها؟
قال: فليؤد إليه حقه.
فهذان الحديثان مختلفان فصارا منشأ لاختلاف القولين.
(١) المشار إليه في الهامش ٨ ص ٦٩.
(٢) كالبيع، و الوقف، و الهبة المعوضة.
(٣) أي بتملك المسلمين هذه الأرض.
(٤) أي هذه الارض التي كانت عامرة من قبل الكفار كانت واقعة في الأراضي التي بيد الكفار و هم فيها.
(٥) كالبيع، و الوقف، و الهبة المعوضة.
(٦) الجار و المجرور متعلق بقوله: يزول أي و يزول ملك هذه الارض بالاغتنام أيضا لو اغتنمها المسلمون فتكون من جملة الغنائم-