كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها: أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن يقوّم عليه اصلا:
و انما الكلام في باقي الحصص اذا لم يف نصيبه من جميع التركة لقيمة أمه هل تقوّم عليه، أو تسعى هي في اداء قيمتها؟
و ثانيا (١) بأن النصيب اذا نسب الى الوارث فلا يراد منه إلا ما يفضل من التركة بعد اداء الدين، و سائر ما يخرج من الأصل المقصود منه (٢) النصيب المستقر الثابت، لا النصيب الذي يحكم بتملك الوراث له، تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك.
(١) هذا هو الاشكال الثاني، و خلاصته: أن التركة بناء على القول بعدم انتقالها الى الديان اذا استوعب الدين التركة، و قلنا بانتقالها الى الورثة حتى لا يبقى الملك بلا مالك، و بناء على القول بانقطاع علاقة المالك عن الملك بموته.
لكن مقتضى كون الارث بعد الدين هو عدم جواز التصرف في الملك إلا بعد اداء الدين، فاستقرار الملك للورّاث لا يكون إلا بعد اداء الدين.
اذا عرفت هذا فنقول: إن اريد من انتقال أمّ الولد الى الورثة انتقالا تاما مستقرا فهذا مناف لما افيد آنفا: من كون الارث بعد الدين.
و ان اريد من الانتقال الانتقال الذي يكون على حد غير الامة من بقية الأموال فمثل هذا الانتقال لا يكون مانعا عن تعلق حق الديان فكيف يمنع عن أداء الدين؟
(٢) أي من نصيب الولد.