كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - حكم ما ينفصل من المفتوح عنوة
الأشجار، و أثمارها، و أخشاب الأبنية، و السقوف الواقعة، و الطين المأخوذ من سطح الأرض، و الجص و الحجارة، و نحو ذلك، فان (١) مقتضى القاعدة كون ما يحدث بعد الفتح من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين، و لذا (٢) صرح جماعة كالعلامة و الشهيد و المحقق الثاني و غيرهم على ما حكي عنهم بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض.
نعم الموجودة فيها (٣) حال الفتح للمقاتلين، لأنها مما ينقل:
و حينئذ (٤) مقتضى القاعدة عدم صحة أخذها إلا من السلطان
(١) تعليل لجواز التصرف فيما ينفصل عن الأملاك المذكورة.
و خلاصته: أن الجواز مقتضى القاعدة التي هي الاستصحاب.
بيان ذلك: أن هذه الأمور الحادثة: و هي الأوراق و الأشجار و الأخشاب و الطين و غيرها مما ذكر كانت ملكا للمسلمين قبل نقلهم إياها لهم فعند النقل نشك في ملكيتهم لها فنستصحب تلك الملكية السابقة الثابتة.
(٢) أي و لأجل أن جواز نقل ما ينفصل عن الأراضي الخراجية هو مقتضى الاستصحاب، و أنه ملك للمسلمين عامة، لا خصوص شخص المسلم أفاد هؤلاء الأعلام بعدم جواز ارتهان أبنية الأرض الخراجية إذا بنيت من الآجر، أو التراب الذي أخذ من هذه الأرض
(٣) أي في هذه الأراضي الخراجية.
(٤) أي و حين أن قلنا: إن الموجودة في هذه الأراضي الخراجية حال الفتح للمقاتلين أجمع.
فلو أراد أحد المسلمين غير المقاتلين أخذ هذه الموجودة حال الفتح فلا بد أن يكون الأخذ باجازة من السلطان الجائر، أو الحاكم-