كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا إليه ثمنه و لا تقروه عنده (١).
و منه (٢) يعلم أنه لو لم يبعه باعه الحاكم.
و يحتمل أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا (٣) لكون (٤) المالك غير قابل للسلطنة على هذا المال، غاية الامر أنه دل النص و الفتوى (٥)
(١) (وسائل الشيعة) الجزء ١٦. ص ٦٩. الباب ٧٣. الحديث ١
(٢) أي و من هذا الحديث الآمر بالبيع في قوله (عليه السلام):
اذهبوا فبيعوه من المسلمين يعلم أن الكافر لو لم يبع العبد المسلم باعه الحاكم الشرعي: و هو الفقيه الجامع لشرائط الافتاء.
(٣) أي سواء امتنع الكافر عن بيع العبد المسلم أم لم يمتنع، فللفقيه الحكومة في البيع أي وقت شاء و أراد.
(٤) تعليل لاحتمال كون ولاية الفقيه مطلقة لا تقييد فيها بصورة امتناع الكافر عن بيع العبد المسلم.
و هناك اطلاق يؤيد عدم قابلية الكافر للسلطنة على المال و هو العبد المسلم.
و ذاك الاطلاق هو الأمر بالبيع في الحديث في قوله (عليه السلام):
اذهبوا فبيعوه، فان الأمر هنا مطلق لا تقييد فيه بصورة امتناع الكافر عن بيع العبد، بل البيع لازم سواء امتنع الكافر أم لم يمتنع فيؤيد عدم القابلية.
(٥) أي النص و فتوى فقهاء الامامية دلّا على أن الكافر يملك العبد المسلم.
و المراد من النص ما ذكرناه في الهامش ٤ في قوله (عليه السلام):
فبيعوه، فان البيع فرع التملك.
و المراد من الفتوى فتوى فقهاء الامامية (رضوان اللّه عليهم)-