كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
زواله بالفسخ و الرجوع، فتأمل (١).
- (فانه يقال): إنك قد عرفت أن الملك القهري الابتدائي قد خرج عن عموم آية نفي السبيل.
فنفي السبيل قد خصص بهذا فلا يكون التملك القهري منفيا فيملك الكافر قهرا بالارث فعند الفسخ و الرجوع نشك في زوال الملكية السابقة الثابتة له بالارث فنستصحبها.
إذا لا منافاة بين بيع الكافر عبده المسلم من مسلم.
و بين نفي السبيل فيصح بيعه منه فيرجع بعد الفسخ إلى أصالة بقاء الملك كما عرفت، لا إلى أصالة الفساد.
(١) الأمر بالتأمل له احتمالان:
(الأول): أن المقاومة المذكورة، و معارضة دليل الخيار لدليل نفي السبيل مبنية على عدم حكومة دليل نفي السبيل على دليل الخيار و مع هذا البناء لا يكون دليل النفي حاكما على أدلة صحة العقد، و على أدلة الارث فيقع التعارض بين دليل النفي، و دليل صحة العقد، و دليل الارث فيتساقطان فيرجع إلى أصالة الفساد.
فلا مجال لاستصحاب الملكية كما عرفت في الهامش ٢ ص ٤٩ عند قولنا: فاذا تساقطا فلا يبقى مجال لسببية العقد للملك حتى تستصحب الملكية السابقة.
و قد عرفت الجواب عن هذا الاشكال عند قولنا: فانه يقال:
(الثاني): كون الأمر بالتأمل إشارة إلى الوهن الحاصل مما ذكره:
من أن دليل صحة العقد مخصص بدليل نفي السبيل، لأنه على فرض التخصيص به، و عدم الفرق بين دليل صحة العقد، و بين دليل الانتقال بالارث: يلزم ارتفاع موضوع الخيار في مسألة بيع الكافر-