كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - أحدها عدم الخروج عنه أصلا
[الأقوال في الخروج عن عموم منع بيع الوقف]
[فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا:]
فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا:
[أحدها عدم الخروج عنه أصلا]
(أحدها) (١) عدم الخروج عنه أصلا و هو الظاهر من كلام الحلي، حيث قال في السرائر بعد نقل كلام المفيد (قدس سره):
و الذي يقتضيه مذهبنا أنه بعد وقفه و قبضه لا يجوز الرجوع فيه و لا تغيره عن وجوهه و سبله و لا بيعه، سواء أ كان بيعه أعود (٢) عليهم أم لا، و سواء خرب للوقف و لا يوجد من يراعيه بعمارة:
من سلطان و غيره، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا أم لا.
قال الشهيد (رحمه اللّه) بعد نقل أقوال المجوزين: و ابن ادريس سدّ الباب (٣) و هو (٤) نادر مع قوته:
و قد ادعى (٥) في السرائر عدم الخلاف في المؤيد.
قال: إن الخلاف الذي حكيناه بين أصحابنا إنما هو إذا كان الوقف على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم.
و أما إذا كان الوقف على قوم، و من بعدهم على غيرهم و كان
- و إتلافا لماليته فليس مالا حتى يصح بيعه، أو اجارته، أو هبته أو صلحه.
(١) أي أحد الأقوال في خروج الوقف عن عموم منع بيعه.
(٢) أي سواء أ كان بيع الوقف أنفع بحال الموقوف عليهم أم لا.
(٣) أي باب جواز بيع الوقف.
(٤) هذا قول الشهيد الأول أي ما أفاده ابن ادريس: من سدّ باب بيع الوقف نادر و شاذ، مع أن قول ابن ادريس قوي.
(٥) أي ادّعى ابن ادريس في السرائر أنه ليس في الوقف المؤبد:
و هو إلى أن يرث اللّه الأرض خلاف في عدم جواز بيعه.