كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
الابتدائي (١)، و خروجه (٢) لا يستلزم خروج عود الملك إليه بالفسخ.
و استلزام (٣) البيع للخيارات ليس (٤) عقليا، بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل صحة العقد الذي خص بنفي السبيل.
(١) أي الابتدائي القهري كالارث، لا الثابت بالخيار كما عرفت.
(٢) أي خروج الملك الابتدائي القهري عن عموم نفي السبيل لا يكون مستلزما لخروج الملك العائد بالخيار عن عموم نفي السبيل حيث إن العموم كما عرفت بعد التخصيص باق على عمومه.
(٣) دفع وهم
حاصل الوهم: أن الخيار من لوازم البيع فكلما صدق البيع صدق الخيار، و هذه الملازمة عامة تشمل حتى بيع الكافر العبد المسلم فله الخيار، و عليه الخيار.
(٤) هذا جواب الشيخ (قدس سره) عن التوهم.
و خلاصته: أن هذه الملازمة ليست عقلية حتى يقال: كلما صدق البيع صدق الخيار فيثبت الخيار للكافر فتثبت له الملكية بالخيار.
بل استلزام البيع للخيار تابع لدليل الخيار.
و من الواضح أن دليل الخيار أضعف من دليل صحة العقد الذي خص بدليل نفي السبيل، فدليل نفي السبيل حاكم عليه و قد خرجت عن عموم نفي السبيل الملكية القهرية الابتدائية كالارث كما علمت.
و أما الملكية المستحدثة بالخيار فلا تخرج عن عموم نفي السبيل بل العموم باق على عمومه فلا تعارض بين الدليلين:
دليل الخيار، و دليل نفي السبيل حتى يتساقطا فيقال بتملك الكافر العبد المسلم بالخيار.