كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
فكتب (١) بخطه إليّ: اعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع، فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس (٢).
حيث انه يمكن الاستدلال للجواز (٣) بها في القسم الثاني (٤) من الصورة السابعة.
بناء على أن قوله (٥) فانه إلى آخره تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف، و أن المراد بالمال هو الوقف، فان ضم (٦) النفوس إنما هو لبيان الضرر الآخر المترتب على الاختلاف، لا أن المناط في الحكم (٧) هو اجتماع الأمرين (٨) كما لا يخفى.
فيكون (٩) حاصل التعليل أنه كلما كان الوقف في معرض الخراب
(١) أي الامام ابو جعفر الجواد (عليه السلام).
(٢) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٣. ص ٣٠٤- الباب ٦ الحديث ٥.
(٣) أي لجواز بيع الوقف بهذه المكاتبة.
(٤) المشار إليه في ص ٢٣٣ بقولنا: الثاني جواز الانتفاع بالوقف بعد خرابه.
(٥) أي قول الامام ابو جعفر الجواد (عليه السلام) في نفس المكاتبة في جواب السائل: فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس
(٦) أي ضمّ الامام (عليه السلام) تلف النفوس بتلف الأموال.
(٧) و هو جواز بيع الوقف.
(٨) و هما: تلف الأموال، و تلف النفوس.
(٩) الفاء تفريع و نتيجة على ما افاده: من أن المناط في جواز بيع الوقف ليس هو اجتماع الأمرين المذكورين.-