كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - مسألة من شروط العوضين المالية
ليس بمال شرعا كالخمر و الخنزير.
ثم قسّموا عدم الانتفاع إلى ما يستند إلى خسة الشيء كالحشرات
و إلى ما يستند إلى قلته كحبة حنطة.
و ذكروا أنه (١) ليس مالا و إن كان يصدق عليه الملك، و لذا (٢) يحرم غصبه اجماعا.
و عن التذكرة أنه لو تلف (٣) لم يضمن اصلا.
و اعترضه (٤) غير واحد ممن تأخر عنه بوجوب رد المثل.
و الأولى أن يقال إن ما تحقق انه ليس بمال عرفا، فلا إشكال و لا خلاف في عدم جواز وقوعه احد العوضين، إذ لا بيع إلا في ملك (٥).
و ما لم يتحقق فيه ذلك (٦) فان كان أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا فالظاهر فساد المعاملة.
و ما لم يتحقق فيه ذلك (٧) فان ثبت دليل من نص، أو اجماع على عدم جواز بيعه فهو، و إلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات
(١) أي ما يستند إلى قلته.
(٢) أي و لاجل صدق الملك على ما كان قليلا كحبة حنطة.
(٣) أي الشيء القليل الذي لا مالية له.
(٤) أي العلامة فيما أفاده: من أن الشيء الذي لا مالية له إذا تلف لا يكون مضمونا.
(٥) كما ورد في الحديث.
راجع الجزء ٨ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ٢٠٤
(٦) أي إذا لم يتحقق أنه ليس بمال عرفا.
(٧) أي لا يكون أكل المال في مقابله اكلا بالباطل.