كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و قد عرفت الأظهر منها (١) لكن في النفس شيء من الجزم بظهوره (٢) فلو اقتصر على المتيقن من المحتملات و هو الاختلاف المؤدي علما، أو ظنا الى تلف خصوص مال الوقف، و نفوس الموقوف عليهم: كان أولى.
- فنقول: قد عرفت المحتملات في ص ٢٥٤ عند قوله: و الحاصل أن جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف الراجعة.
و نحن نعيدها أليك مفصلا: و هي ستة:
(الاول): العلم باداء البقاء الى تلف الأموال و النفوس.
(الثاني): الظن باداء البقاء الى تلف الأموال و النفوس.
(الثالث): الاحتمال باداء البقاء الى تلف الأموال و النفوس.
(الرابع): العلم، أو الظن، أو الاحتمال الى مطلق الفساد، سواء أ كان فيه تلف الأموال و النفوس أم لا؟
(الخامس): العلم، أو الظن، أو الاحتمال الى فساد خاص:
و هو تلف الأموال و النفوس.
(السادس): العلم، أو الظن، أو الاحتمال باداء البقاء الى مطلق الاختلاف، سواء ادّى الى تلف الأموال و النفوس أم لا، أو ادّى الى فساد خاص.
(١) أي من هذه المحتملات الست عند الشيخ (قدس سره) عند ما افاده في ص ٢٥٥ بقوله: و الأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز بالاختلاف الذي ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس، لا مطلق الفساد.
(٢) أي بظهور هذا الأظهر.
و لعل المراد من: و في النفس شيء هو أن كلمة ربما كما تستعمل في المحاورات العرفية في الاحتمال.-