كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - منها ما اذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
قيمتها (١)، و بين امساكها و لا شيء له، لئلا يلزم الجمع بين العوض و المعوض.
ففي المستولدة يحتمل ذلك (٢).
(١) كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء في انه قضى امير المؤمنين (عليه السلام) بذلك.
أليك نص الحديث:
عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قضى امير المؤمنين (عليه السلام) في انف العبد، أو ذكره، أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي الى مولاه قيمة العبد و يأخذ العبد.
راجع (التهذيب) الجزء ١٠. ص ١٩٤ الحديث ٧٦٥- ٦٢
و قد ايّد الحديث بقاعدة عدم جواز الجمع بين العوض و المعوض فيما اذا اخذ المولى قيمة الجناية و لم يدفع العبد الى الجاني.
(٢) أي يحتمل دفع الامة المستولدة الى الجاني و اخذ قيمتها من الجاني لو جنى عليها، أو امساكها عنده و لا شيء للمولى على الجاني.
و لا يخفى أن دفع القيمة الى المولى في هذه الجناية لا يكون بعنوان تدارك ما فات بالجناية، و عوضا عن الفائت، لأن مقتضى التدارك هو تدارك ما به التفاوت بين الصحيح و المعيب، لا إعطاء تمام قيمة العبد، فاعطاء القيمة يكون بعنوان دية المملوك اذا لم تتجاوز قيمته شرعا.
و أما اذا جاوزت فتعطى قيمته الى المولى.
و لا يخفى عليك أيضا أن مقتضى الحديث أن المولى بدفعه المملوك بأخذ القيمة، و الجاني يأخذ المملوك فكل منهما يستحق ما على الآخر-