كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
أو مطالبته (١) بسبب ناقل يمنع الرجوع و لم يلزم منه (٢) تخسير للمال، انتهى (٣).
و فيما ذكره (٤) نظر، لأن نفي السبيل لا يخرج منه إلا الملك
(١) أي و كذا للحاكم الشرعي حق مطالبة الكافر بايجاد سبب ناقل لثمن العبد على نحو يمنع الكافر من الرجوع إلى الثمن: بأن يلزمه ببيع لازم، أو هبة معوضة بحيث يخرج عن ملكه.
(٢) أي إذا لا يلزم من مطالبة الحاكم الشرعي الكافر بتهيئة أسباب نقل الثمن ضرر يتوجه نحو الكافر كأن يباع العبد بثمن بخس جدا، فانه في هذه الصورة تتوجه خسارة نحوه فلا يجوز، فحق مطالبة الحاكم للكافر بنقل الكافر مقيد بقيد عدم التخسير.
(٣) أي ما أفاده صاحب جامع المقاصد في هذا المقام.
(٤) من هنا أخذ الشيخ في الرد على ما أفاده المحقق الثاني أي و فيما أفاده نظر.
و خلاصته: أن عروض التخصيص و هي الملكية القهرية الابتدائية للكافر على العام: و هو أن نفي السبيل للكافر على المؤمنين لا يوجب سقوط حجية العام في بقية أفراده.
بل العام باق على عمومه بعد هذا التخصيص فنتمسك به و نحكم بعدم تملك الكافر العبد المسلم بالخيار، لا له، و لا عليه، لأنه إحداث ملك جديد.
فما أفاده المحقق الثاني: من أن العقد لا يخرج من مقتضاه: و هو جواز الرد و الفسخ بالخيار، لأنه لو قلنا بالخروج يلزم خروج العبد عن ملكه، و خروجه عن ملكه باطل فكذا الملزوم: و هو خروج العقد عن مقتضاه: غير مقيد.