كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
و لذا (١) يطلق عليه الصدقة، و يجوز ايجابه بلفظ تصدقت.
إلا أن المالك (٢) له بطون متلاحقة فاذا جاز بيعه مع الابدال كان البائع وليا عن جميع الملّاك (٣) في إبدال مالهم بمال آخر.
و إذا جاز لا معه (٤) كما إذا بيع لضرورة البطن الموجود على القول بجوازه (٥) فقد جعل الشارع لهم حق إبطال الوقف ببيعه لأنفسهم فاذا لم يبيعوه لم يبطل، و لذا لو فرض اندفاع الضرورة بعد الحكم بجواز البيع، أو لم يتفق البيع كان الوقف على حاله، و لذا (٦) صرح في جامع المقاصد بعدم جواز رهن الوقف و إن بلغ حدا يجوز بيعه، معللا باحتمال طروّ اليسار للموقوف عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن.
إذا عرفت أن مقتضى العمومات (٧) في الوقف عدم جواز البيع.
(١) أي و لأجل أن الوقف على الأولاد، و الأسرة يفيد الملك يطلق على مثل هذا الوقف الصدقة أي يقال: هذا الوقف صدقة جارية و يصح أن يقال في ايجابه: تصدقت بهذا الوقف.
(٢) أي المالك لهذا الوقف و هو الموقوف عليهم.
(٣) و هم البطون المتلاحقة الذين جعل الوقف عليهم.
(٤) أي لا مع إبدال الوقف المبيع إلى شيء آخر يشابهه.
(٥) أي بجواز بيع الوقف لا إلى إبداله إلى شيء آخر.
(٦) أي و لأجل أن الوقف باق على وقفيته في صورة اندفاع الضرورة و الاحتياج عن بيعه، أو في صورة عدم اتفاق البيع.
(٧) و هي الأخبار المشار إليها في ص ٩٧- ٩٨.
و لما انجر بنا الكلام إلى عدم جواز بيع الوقف فلا بأس باشارة-