كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
بالوصية بالبستان بعد تمامها، و خروج البستان عن ملك الموصي بموته و قبول الموصى له فهل يرضى احد بالتزام بطلان الوصية بصيرورة البستان عرضة.
نعم الوصية قبل تمامها يقع الكلام في بقائها، و بطلانها من جهات اخر.
ثم ما ذكره (١) من الوجهين مما لا يعرف له وجه بعد اطباق كل
- و خلاصة الرد أن المناسب قياس الوقف بالوصية بعد أن تمت و كملت.
و من الواضح أن كمال الوصية و تمامها بموت الموصي، و خروج البستان عن ملكه و انتقال البستان إلى الموصى له، و قبول الموصى له الوصية، فان في هذه الحالة لم يقل احد من الفقهاء ببطلان الوصية لو خرب البستان و آل إلى عرصة.
لا قياس الوقف بالوصية قبل تمامها و كمالها كما هنا، حيث لم تكمل لأن الموصي قد مات قبل انتقال البستان إليه.
و من المعلوم أن انتقال البستان إلى الموصى له إنما يتحقق بعد موت الموصي كما هو المفروض في الوصية.
فقياسه الوقف بالوصية بالبستان قبل انتقاله إلى الموصى له بموت الموصي في غير محله.
(١) هذا رد من الشيخ على ما افاده صاحب الجواهر: من الوجهين فيما إذا بطل الوقف بعد خرابه في ص ١٩٧ عند قوله: ثم ذكر أن في عود الوقف.
و خلاصته: أن فقهاء الطائفة اطبقوا على عدم عود الوقف المؤبد إلى الواقف، أو إلى ورثته، سواء خرب الوقف أم لم يخرب-