كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
في متن العقد، فتأمل (١).
ثم إنه روي صحيحا في الكافي ما ذكره امير المؤمنين (عليه السلام) في كيفية وقف ماله في عين ينبع (٢).
و فيه (٣) فان اراد الحسن أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، و إن شاء جعله شروى (٤) الملك
(١) لعله اشارة إلى منع كون حبس شخص الوقف من لوازم اطلاق الوقف، بل هو من لوازم مفهومه.
(٢) بفتح الياء و سكون النون، و ضم الباء و العين وزان ينصر حصن كبير، له عيون ماء و نخيل و زروع واقعة في طريق الحاج جائيا من مصر.
و هو مرفأ صغير، و مدينة واقعة على ساحل جزيرة العرب غربا من (بلاد المملكة العربية السعودية).
و قد اشتهر حتى الآن بالحنة و كثرة نخله.
(٣) أي و في الكافي من جملة الحديث الوارد عن امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام في الوقف.
(٤) لقد جال بعض المحشين على (المكاسب) يمنة و يسرة حول تفسير هذه الكلمة و أفاد بما لا مقتضي له.
و نحن نفسرها لك حسب معناها اللغوي المناسب لها، و حسب القرينة المقامية المقتضية لتفسيرنا.
إليك التفسير:
شروى بفتح الشين و سكون الراء و فتح الواو و زان فعلى.
معناه المثل أي فان اراد ابني الحسن أن يبيع قسما من المال الموقوف فليبع، و إن اراد شراء مثل الملك الذي باعه فليفعل و لا حرج عليه