كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
الخالصة (١).
و حكم جنايتها عمدا (٢) أنه إن كان في مورد ثبت القصاص فللمجني عليه القصاص نفسا كان، أو طرفا (٣) و له استرقاقها كلا أو بعضها على حسب جنايتها فيصير المقدار المسترق منها ملكا طلقا.
و ربما تخيل بعض (٤) أنه يمكن أن يقال: إن رقيتها للمجني عليه لا تزيد على رقيتها للمالك الأول، لأنها تنتقل إليه على حسب ما كانت
(١) كما إذا بيعت في ثمن رقبتها.
(٢) أي في حياة مولاها.
(٣) أي جزء من أجزاء المجني عليه كاحدى يديه، أو رجليه، أو عينيه
(٤) و هو صاحب الجواهر.
خلاصة ما افاده (قدس سره) في هذا المقام: أن الامة المستولدة لو جنت على غير مولاها في حياة مولاها لانتقلت الى المجنّي عليه، لكن لا تكون ملكا طلقا له يتصرف فيها كيف شاء و اراد، بل ملكيته لها على حدّ ملكية مالكها الأول: من عدم جواز بيعها، أو التصرف فيها بنقلها إلى غيره إلا بمثل ما كان جائزا للمالك الأول.
بعبارة اخرى أنه لا مقتضي للملك المطلق.
كما أن هناك مانعا عن الملك المطلق.
أما الأول فلعدم كون الاسترقاق هنا عبارة عن اخذ الشخص رقا له ابتداء كاسترقاقه للكافر حتى تكون ملكيته لها مطلقة.
بل الاسترقاق هنا عبارة عن اخذ الغير من هو رق لمولاه لنفسه فينتقل هذا الرق الى هذا الغير بمثل ما كان لمولاه.
و أما الثاني فلشمول أدلة منع بيع أمّ الولد مثل هذه الامة الجانية سواء أ كانت عند مولاها أم عند غيرها.