كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
و الجواب (١) عن رواية جعفر، فانها إنما تدل على الجواز (٢) مع حاجة الموقوف عليهم، لا لمجرد كون البيع أنفع فالجواز مشروط بالأمرين (٣) كما تقدم عن ظاهر النزهة (٤).
و سيجيء الكلام في هذا القول (٥)، بل يمكن أن يقال: إن المراد
- و الحديث هذا مروي في الصورة العاشرة من صور جواز بيع الوقف و المراد من صدر الرواية هو قوله (عليه السلام): أو يقدّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له أي أصلح له، فجملة أوفق له تدل على جواز بيع الوقف إذا كان البيع أصلح.
هذا ما يرومه الشيخ من صدر الرواية حسب ما عرفناه من كلام الشيخ (قدس سره)، و إلا ليس في صدر الرواية ما يدل على ذلك.
(١) من هنا اخذ الشيخ في الرد على الحديثين المستدلين بهما على جواز بيع الوقف إذا كان البيع أصلح و أنفع.
(٢) أي جواز بيع الوقف إذا كان البيع أنفع بحال الموقوف عليهم
(٣) و هما: احتياج الموقوف عليهم بالبيع.
و كون البيع أنفع للموقوف عليهم.
(٤) في ص ١٢٧ عند نقل الشيخ عن صاحب النزهة بقوله: و عن النزهة لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه، أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه ضرر عظيم، أو يكون فيه حاجة عظيمة شديدة و يكون بيع الوقف أصلح لهم.
فالشاهد في قوله: أو يكون فيه حاجة عظيمة شديدة، و يكون بيع الوقف أصلح لهم، فان هاتين الجملتين تدلان على اشتراط الأمرين المذكورين في الهامش ٣.
(٥) و هو جواز بيع الوقف مشروطا بالأمرين المذكورين في الهامش ٣