كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
موارد استعمال لفظة ربما أعم من ذلك، و لا مطلق (١) ما يؤدي الى المحذور المذكور، لعدم (٢) ظهور الذيل في التعليل بحيث يتعدى عن مورد النص و إن كان فيه (٣) اشارة الى التعليل.
و على ما ذكرنا (٤) فالمكاتبة غير معني بها عند المشهور، لأن الظاهر اعتبارهم (٥) العلم، أو الظن باداء بقائه الى الخراب الغير اللازم
- و قد عرفت التعليل في الهامش ١ ص ٢٥٣ عند قولنا: لأن ظاهر الرواية التي هي المكاتبة هو الاستباحة المحتملة.
(١) أي و ليس جواز بيع الوقف متوقفا على مطلق ما يؤدي الى المحذور المذكور: و هو استباحة تلف الأموال و النفوس.
بل جوازه منحصر في تلف النفوس و الأموال الناشئ عن الاختلاف الحاصل بين أرباب الموقوف عليهم.
(٢) تعليل على أن جواز بيع الوقف ليس متوقفا على مطلق ما يؤدي الى المحذور المذكور.
و خلاصته: أن ذيل المكاتبة: و هو قوله (عليه السلام): فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس: ليس له ظهور في العلة الحقيقية حتى يتعدّى بها الى غير مورد النص من موارد الاختلافات الصادرة في الخارج من الناس.
بل كما عرفت في ص ٢٤٩ أن التعليل هنا سيق مساق التقريب الذي هي الحكمة.
(٣) أي و إن كان في التعليل المذكور اشارة الى التعليل الحقيقي.
(٤) من أن الأظهر في مدلول المكاتبة هو إناطة الجواز بالاختلاف الموجب لتلف الأموال و النفوس.
(٥) أي اعتبار الفقهاء في جواز بيع الوقف.