كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
للفتنة الموجبة لاستباحة الأموال و الأنفس.
فتكون النسبة بين فتوى المشهور، و مضمون الرواية (١) عموما
(١) الفاء فاء للتفريع و فاء النتيجة أي نتيجة ما ذكرناه أن النسبة بين فتوى المشهور، و المكاتبة عموم و خصوص من وجه لهما مادة اجتماع و مادتا افتراق.
أما مادة الاجتماع من الطرفين فكما لو حصل العلم، أو الظن باداء بقاء الوقف إلى الخراب بالاختلاف، و أن البقاء موجب لتلف الأموال و النفوس و استباحتهما.
و أما مادة الافتراق من جانب المكاتبة: بأن تكون فتوى المشهور موجودة و المكاتبة ليست بموجودة كما لو حصل العلم، أو الظن باداء بقاء الوقف الى الخراب.
لكنه لا يوجب استباحة الأموال و النفوس.
و أما مادة الافتراق من جانب فتوى المشهور: بأن تكون المكاتبة موجودة، و فتوى المشهور ليست بموجودة فكما لو حصل الاحتمال باداء الوقف الى الخراب و أنه موجب لتلف الأموال و النفوس.
فالحاصل أن المكاتبة أعم من فتوى المشهور، حيث لم يعتبر فيها العلم، أو الظن، بل يكتفى فيها الاحتمال، لاستعمال كلمة ربما في الاحتمال في المكاتبة حسب المحاورات العرفية.
و أخص من فتوى المشهور، حيث اعتبر فيها أداء البقاء الى تلف الأموال و النفوس.
و أن فتوى المشهور أعم من المكاتبة، حيث لم يعتبر فيها أداء البقاء الى استباحة الأموال و النفوس.
و أخص من المكاتبة، حيث اعتبر فيها العلم.