كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
..........
- اجمالية الى فروع أربعة متفرعة على المقام:
(الأول) أنه لو تصرف شخص في الوقف ببيعه ثم اشترى بثمنه عينا اخرى فحينئذ هل يكون حكم هذه العين المشتراة حكم العين الأولى:
في عدم جواز بيعها إلا مقيدا بقيد طروّ المسوّغات للبيع.
أو يجوز بيعها مطلقا، و تبديلها بعين اخرى إذا رأى المتولي مصلحة في بيعها؟.
قيل بالأول، و قيل بالثاني.
و قد ذهب إلى الثاني جمع من الأعلام، لأن عدم جواز البيع لا يكون من إنشاء الواقف حتى يقال: إن حكم البدل حكم المبدل منه.
فكما أنه لا يجوز بيع المبدل منه إلا بطروّ المسوّغ له.
كذلك لا يجوز بيع البدل إلا بطروّ المسوغ له.
بل عدم الجواز من أحكام الوقف شرعا، و الحكم الشرعي الذي هو الجواز، أو العدم ثابت في أصل العين الموقوفة من قبل الواقف دون العين الأخرى التي هي بديلة عن العين الأولى و اشتريت بثمن العين الأولى.
فالخلاصة: أن وظيفة الواقف هو ايقاف الملك.
و أما حكم الوقف فليس من وظائفه و منشئاته، و لا يحق له انشاؤه
بل هو من أحكام الشرع و وظائفه، و ليس حكم البدل سوى تعلق حق البطون اللاحقة في الوقف الخاص، و تعلق حق الجهة في الوقف العام بالبدل.
و تعلق حقهم به لا يكون موجبا لعدم جواز بيع المتولي للوقف فله التصرف بأي نحو شاء و أراد بالبيع و الشراء، و تبديل العين بعين-