كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
راسا هو ابقاؤها مع التصرف في منافعها كما تقدم عن بعض الأساطين (١) أو بدونه.
و أما أجزاؤه كجذوع سقفه و آجره من حائطه المنهدم فمع المصلحة في صرف عينها (٢) يجب صرف عينها فيه، لأن مقتضى وجوب ابقاء الوقوف و إجرائها على حسب ما يوقفها أهلها وجوب إبقائها جزءا للمسجد.
لكن لا يجب صرف المال من المكلف لمئونتها (٣)، بل يصرف من مال المسجد (٤)، أو بيت المال (٥).
و إن لم تكن مصلحة في رده (٦) جزء للمسجد فبناء على ما تقدم:
من أن الوقف في المسجد و أضرابه فك ملك لم يجز بيعه، لفرض عدم الملك.
و حينئذ (٧) فان قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف
(١) و هو الشيخ كاشف الغطاء (قدس سره)، حيث افاد باجارة أرض مثل هذا المسجد الذي خرب بخراب القرية و انقطعت المارة عنه للزراعة و نحوها في ص ١٣٨ بقوله: و مع اليأس من الجهة.
(٢) أي صرف عين هذه الأجزاء في نفس المسجد: بأن يبنى فيه.
(٣) كمصاريف البناء إذا احتاج هذا الجزء في صرفه في البناء أو مصاريف النجر إذا احتاج إليه.
و المراد من الوجوب هنا الوجوب التكليفي.
(٤) إن كان للمسجد مال.
(٥) إن لم يكن للمسجد مال.
(٦) أي في رد هذا الجذع.
(٧) أي و حين أن قلنا بعدم جواز بيع هذا الجزء من البنيان-