كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
و الحاصل أن الحصر و شبهها الموضوعة في المساجد، و شبهها (١) تتصور فيها أقسام كثيرة (٢) يكون الملك فيها للمسلمين، و ليست (٣) من قبيل نفس المسجد، و أضرابه، فتعرض الأصحاب لبيعها (٤) لا ينافي ما ذكرناه (٥).
نعم ما ذكرناه (٦) لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد
(١) كالمشاهد المشرفة، و المدارس الدينية.
(٢) (منها): أن يكون شراء الحصير من مال المسجد و من منافع أوقافه الجائز تبديله اختيارا.
(و منها): أن يكون الحصير وقفا على المسجد.
(و منها): أن يكون الحصير وقفا لمصالح المسلمين العامة و قد وضع في المسجد، لكونه أحد مصاديقه.
ففي هذا القسم يرى الشيخ جواز بيع الحصر الموضوعة في المسجد لأنها ملك للمسلمين.
بخلاف القسم الاول و الثاني.
و لا يخفى أن الالتزام بالملك في الأقسام الثلاثة أهون من الالتزام به في القسم الثالث فقط، لأن المسجد إذا كان له مالك فللحصير مالك و إن لم يكن له مالك فليس للحصير مالك.
(٣) أي و ليست هذه الحصر و شبهها من قبيل المسجد و أضرابه حتى لا يجوز بيعها، لأنها ملك للمسلمين. بخلاف المساجد.
(٤) أي لبيع الحصر و أضرابها.
(٥) و هو عدم جواز بيع المسجد، فان الحصر وقف على المسلمين فلذا جاز بيعها، بخلاف المسجد، فانه ليس وقفا على المسلمين.
(٦) و هو جواز بيع الحصر و شبهها لا يجري في الجذع المكسور-