كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
المتقدمة هو اعتبار الفتنة التي تستباح بها الأنفس.
و الحاصل (١) أن جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما، أو ظنا، أو احتمالا (٢)
- في جامع المقاصد على ما حكي عنه: فان خيف خرابه، أو كان بهم حاجة شديدة، أو خيف وقوع فتنة لهم تستباح بها الأنفس جاز بيعه.
(١) أي خلاصة ما قيل في جواز بيع الوقف في الصور العشر المستثناة من عدم جواز بيع الوقف.
يقصد الشيخ (قدس سره) من ذكر هذا الحاصل أن يبين أن مستند جميع الأقوال التي افادها الفقهاء حول جواز بيع الوقف إذا آل الى الخراب على شتى أسباب الخراب: من حصول العلم بذلك، أو الظن، أو الشك أو الوهم، المستفادة من كلمة ربما التي جاءت في المكاتبة حسب استعمالها في المحاورات العرفية كما عرفت في الهامش ١ ص ٢٥٣
و يعبر عن الشك و الوهم بالاحتمال.
أو مطلق الفساد كنقصان المنفعة، أو فساد خاص كانتفاء اصل المنفعة.
أو اعتبار الاختلاف مطلقا، سواء أ كان الاختلاف موجبا لتلف الأموال و النفوس أم لا؟
أو اختلاف خاص كما إذا كان الاختلاف موجبا لتلف الأموال و النفوس: هي المكاتبة المشهورة المعروفة بمكاتبة علي بن مهزيار المشار إليها في ص ٢٤٣
و ليس لهم دليل في جواز بيع الوقف سواها.
(٢) المراد من الاحتمال هو الشك و الوهم كما عرفت-