كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
الوقف: و هو انتفاع جميع البطون بعينه و قد ارتفع (١) قطعا فلا يبقى ما كان (٢) في ضمنه.
و أما الثاني (٣) فمع منافاته لحق سائر البطون (٤) يستلزم (٥) جواز بيع البطن الأول، إذ (٦) لا فرق
- عبارة عن انتفاع جميع البطون عن العين الموقوفة، و من المعلوم ارتفاع هذا الانتفاع عن العين بخرابها، فلا يبقى مجال للمنع السابق على خراب الوقف.
(١) أي انتفاع جميع البطون عن الوقف كما عرفت.
(٢) و هو المنع عن بيع الوقف عند ما كان عامرا كما عرفت.
(٣) و هو انتفاع البطن الموجود من الوقف باتلافه، لكونه خرابا مشرفا على التلف.
(٤) و هو الموقوف عليهم.
وجه المنافاة عدم اختصاص الوقف بالبطن الأول، و استفادتهم منه بالخصوص لو خصصنا الانتفاع به بالبطن الأول.
بالإضافة إلا منافاة الاختصاص بحق اللّه عز و جل و حق الواقف.
(٥) بيان الملازمة: هو أن للاتلاف معنى عاما له مصاديق متعددة من جملتها بيعه.
فيصدق المثل السائر على القائل بعدم جواز بيع الوقف: فرّ من المطر و قام تحت الميزاب.
و لو لا هذا التفسير لم تتحقق الملازمة الكلية بين جواز الاتلاف، و جواز البيع، لأن المباحات سواء أ كانت اصلية أم ثابتة من قبل المالك أم من قبل الشارع يجوز إتلافها و لا يجوز بيعها.
(٦) تعليل لبيان الملازمة المذكورة.