كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
إذا كان الشيء وقفا على قوم، و من بعدهم على غيرهم و كان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض و من عليها لم يجز بيعه على وجه من الوجوه.
فان كان وقفا على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه، و حصل الخوف من هلاكه أو فساده.
أو كانت بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم.
أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدي إلى فساده، فانه حينئذ يجوز بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم.
فان لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه و لا يجوز هبة الوقف، و لا الصدقة به أيضا.
و حكي عن المختلف و جماعة نسبة التفصيل (١) إلى الحلبي، لكن العبارة المحكية عن كافيه (٢) لا تساعده.
بل ربما استظهر منه (٣) المنع على الاطلاق فراجع.
و حكي التفصيل المذكور عن الصدوق.
و المحكي عن الفقيه أنه قال بعد رواية علي بن مهزيار الآتية:
إن هذا وقف كان عليهم، دون من بعدهم (٤).
(١) و هو الفرق بين الوقف المنقطع فيجوز بيعه.
و بين الدائم فلا يجوز بيعه.
(٢) أي عن الكافي المنسوب إلى الحلبي.
يأتي شرح الكتاب و مؤلفه الجليل الشيخ الحلبي في (أعلام المكاسب)
(٣) أي بل ربما يستظهر من الكافي منع بيع الوقف مطلقا سواء أ كان منقطعا أم مؤبدا.
(٤) أي فلو كان وقفا على من بعدهم أيضا لا يجوز بيعه.