كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
جاء فيه تلف الأموال و النفوس، لا مطلق (١) الاختلاف، لأن (٢) الذيل مقيد (٣)، و لا (٤) خصوص المؤدي علما أو ظنا، لأن (٥)
- و إن لم يخف ذلك فلا يجوز بيعه.
فالجواز و العدم متوقفان على التلف، و عدمه.
فان جاء التلف جاز البيع، و إن لم يجيء لم يجز البيع.
(١) أي و ليس جواز بيع الوقف متوقفا على مطلق الاختلاف و إن لم يكن موجبا لتلف الأموال و النفوس.
(٢) تعليل لاناطة الجواز على الاختلاف الموجب لتلف الأموال و النفوس.
و خلاصته: أن ذيل المكاتبة و هو قوله (عليه السلام): فانه ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس يقيد صدر المكاتبة: و هو قوله (عليه السلام) في ص ٢٤٤: قد علم الاختلاف، فان الاختلاف هنا مطلق ليس فيه اسم عن تلف الأموال و النفوس فقيّد بذيل المكاتبة الذي ذكرناه لك كما عرفت آنفا.
(٣) كلمة مقيّد بصيغة الفاعل أي ذيل المكاتبة يقيد صدرها كما عرفت.
(٤) أي و ليس جواز بيع الوقف متوقفا على خصوص الاختلاف المؤدي إلى العلم، أو الظن و منحصرا بهما حتى إذا ادّى الاختلاف من غيرهما لا يكون سببا لجواز بيعه.
بل الجواز حاصل و إن كان منشأ الاختلاف الشك، أو الوهم كما هما المستفادان من كلمة (ربما) الواردة في المكاتبة، حيث إنها تستعمل في المحاورات العرفية فيهما، و في العلم و الظن كما عرفت في الهامش ١ ص ٢٥٣
(٥) تعليل لكون منشأ الاختلاف أعم من العلم و الظن-