كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
التي هي من أجزاء البنيان.
مع أن المحكي عن العلامة و ولده و الشهيدين، و المحقق الثاني جواز بيعه (١) و إن اختلفوا (٢) في تقييد الحكم، و اطلاقه كما سيجيء.
إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد، فانّ وقفها و جعلها مسجدا فك ملك (٣)، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب و الأحجار، فانها تصير ملكا للمسلمين (٤)، فتأمل (٥).
و كيف كان (٦) فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها
- لأن الجذع من أجزاء البنيان.
فكما أن البنيان لا يجوز بيعه، كذلك الأجزاء لا يجوز بيعها.
(١) أي بيع الجذع.
(٢) أي و إن اختلف الفقهاء في جواز بيع الجذع من حيث إنه هل هو مقيد بقيد المصلحة، أو أنه مطلق سواء وجدت المصلحة أم لا؟
فبعض قال: إن جواز بيع الجذع مقيد بوجود المصلحة فيه فاذا لم توجد لا يجوز بيعه.
و بعض قال: إن جواز بيعه مطلق و إن لم توجد المصلحة.
(٣) فلا يجوز بيعه.
(٤) فيجوز بيعها.
(٥) لعل وجه التأمل أنه لا فرق بين كيفية الوقف تمليكا و تحريرا سواء أ كان الوقف أرض المسجد فيفيد التحرير أم بناءه و آلاته فيفيد التمليك، و لربما تكون صيغة الوقف في الجميع صيغة واحدة فكيف يمكن التفريق بين أرض المسجد، و بين بنائه و آلاته؟
(٦) أي سواء قلنا بالفرق بين أرض المسجد، و بين أجزاء بنيانه أم لم نقل بذلك.