كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
يتصور فيه كونه وقفا على المسلمين، لكن يضعه في المسجد، لأنه أحد وجوه انتفاعهم كالماء (١) المسبّل الموضوع في المسجد، فاذا خرب المسجد أو استغني عنه (٢) جاز الانتفاع به و لو في مسجد آخر، بل يمكن الانتفاع به في غيره (٣) و لو مع حاجته (٤).
- بخلاف ثوب الكعبة، فانه لا ينتفع به سوى إكساء الكعبة فلا يكون وقفا على المسلمين.
ثم لا يخفى أن المراد من الحصير الوقفي، و الثوب الوقفي هو الحصير و الثوب اللّذان اشتراهما شخص و أوقفهما على المسجد و الكعبة.
و ليس المراد منهما الحصير و الثوب الّذين اشتريا من أرباح أوقاف المسجد، و الكعبة، فان الحصير و الثوب المشترين من أرباح أوقاف المسجد و الكعبة ليسا بوقف، بل أصولهما وقف، فالأرباح ليست وقفا ذاتا.
(١) تنظير لكون حصير المسجد يتصور فيه أنه وقف على المسلمين أي الحصير كالماء المسبّل في المسجد في أنه وقف على المسلمين فيجوز التوضؤ منه و إخراجه من المسجد، أو وقف على المسجد حتى لا يجوز التوضؤ منه و لا إخراجه من المسجد.
(٢) أي عن هذا الحصير الذي وقف على المسلمين، لكنه يوضع في المسجد.
(٣) أي في غير هذا المسجد الذي فرش الحصير فيه و هو وقف على المسلمين.
(٤) أي مع حاجة المسجد الذي وضع الحصير فيه و هو وقف على المسلمين فيجوز إخراجه منه و وضعه في مسجد آخر و لو كان المسجد المفروش فيه الحصير محتاجا إلى هذا الحصير، لأنه وقف-