زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣ - جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي
و نقضه بيقين آخر متعلق بما تعلق به اليقين السابق، و في المفروض في المقام يكون اليقين السابق متعلقا بكل واحد بالخصوص و اليقين الإجمالي متعلقا باحدهما غير المعين فلا يكون ذلك ناقضا.
ثانيهما: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان المجعول في باب الاستصحاب هو الجري العملي على طبق الحالة السابقة و الأخذ بأحد طرفي الشك على انه هو الواقع، فيمتنع جعل ذلك في مجموع الطرفين، لعدم معقولية التنزيل على خلاف العلم الوجداني.
و فيه: انه لا يجري استصحاب واحد في مجموع الطرفين، كما انه لا يثبت بالاستصحاب الجاري في كل طرف لازمه، و هو كون المعلوم بالإجمال في الطرف الآخر، بل يجري في كل طرف اصل واحد، و لا يثبت به لازمه، وعليه فجريانه في كل طرف لا محذور فيه، فغاية ما يلزم من جريانهما مخالفة التزامية، و قد مر في مبحث الاشتغال انه لا يكون مانعا عن جريان الأصول في اطراف العلم.
ثم ان الأصحاب مع تسالمهم على تقدم جملة من القواعد على الاستصحاب اختلفوا في وجه التقديم:
منها: قاعدة الفراغ و التجاوز.
و منها: أصالة الصحة.
[١] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٠، و قد ذكر أنه تعرض لذلك مفصلا في مبحث الظن عند الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي/ و حكاه عنه آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٤٧.