زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٠ - موافقة الخبر للمزية الخارجية
و العمل بالمخالف، مستلزم للتخصيص، فيما دل على حجية الموافق و تخصيص آخر فيما دل على حجية الأصول، فيقدم الأول تقليلا
للتخصيص.
و فيه: ان الخبر المخالف يكون حاكما على دليل الأصل، و موجبا لانعدام موضوعه لا التخصيص في دليله.
٣- ان ما دل على التخيير مع تكافؤ الخبرين، معارض بما دل على الاصلين.
و فيه: ما تقدم من حكومة دليل حجية الخبر على دليل الأصل: إذ لا فرق بين حجيته تعيينا أو تخييرا، مع ان بعض اخبار التخيير في مورد جريان الأصل، مع ان التخصيص في اخبار التخيير يوجب اخراج كثير من مواردها، بل اكثرها، بخلاف العكس.
٤- ان الخبر الموافق يفيد ظنا بالحكم الواقعي، و العمل بالاصل يفيد الظن بالحكم الظاهري فيقوى به الخبر الموافق.
و فيه: ان الأصل وظيفة مجعولة للشاك عند فقد الدليل فمع وجوده يرتفع موضوعه، فلا تحقق له كي يوجب الاقوائية، مع ان الظن بالوظيفة الظاهرية كيف يوجب اقوائية ما يكون كاشفا عن الواقع و حاكيا عنه فتدبر.
فالاظهر عدم الترجيح بالاصل.
و استدل لتقديم الناقل، بان الغالب فيما يصدر من الشارع الحكم بما يحتاج إلى البيان و لا يستغنى عنه بحكم العقل.
و فيه: ان الغلبة ممنوعة كيف و قد كثر في الأدلة بيان الشارع، ما عليه بناء