زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٩ - موافقة الخبر للمزية الخارجية
٢- انهم اختلفوا في تقديم الناقل (و هو المخالف للأصل) على المقرر (و هو الموافق له) و قد ذهب جمع منهم إلى عدم التقديم، مع انهم اتفقوا على تقديم الحاظر و هو الناقل.
و ملخص القول في المقام يقتضي البحث في موردين:
الأول: في الجمع بين كلمات الأصحاب.
الثاني: فيما هو الحق في كل مسألة.
اما الأول: فالظاهر عدم التنافي بين كلماتهم، فان موضوع بحثهم، في المسألة الأولى الأصل الشرعي، و في الثانية بل و الثالثة، الأصل العقلي فيندفع الإيراد الأول.
و اما الإيراد الثاني: فيندفع بانهم لم يتفقوا في المسألة الثالثة، بل صرح بعضهم بتقديم الاباحة لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة مع، ان موضوع الثالثة اخص من الثانية، فيمكن ان يقال بتخصيص الثانية بدوران الأمر بين الوجوب و عدمه.
و اما المورد الثاني: فقد استدل للترجيح بالاصل الشرعي بوجوه:
١- ان الخبرين يتعارضان و يتساقطان فيبقى الأصل سليما عن المعارض.
و فيه: ان الأصل الثانوي في الخبرين المتعارضين بعد فقد المرجحات هو التخيير لا التساقط بل عرفت ان المختار عندنا ان مقتضى الأصل الأولي أيضاً ذلك.
٢- ان العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دل على حجية المخالف،