زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٨ - وهم و دفع
و اما الإجماع فعن الشيخ [١] في مسألة تعارض البينتين، اجماع الفرقة على ان القرعة تستعمل في كل امر مجهول مشتبه، و في مسألة تداعي الرجلين في ولد، ان القرعة مذهبنا في كل امر مجهول، و في الوسائل دعوى الإجماع عليه.
و في قواعد الشهيد [٢] ثبت عندنا قولهم (عليهم السلام) كل امر مجهول فيه القرعة.
و عن السرائر [٣] في باب تعارض البينات و اجماعهم على ان كل امر مشكل فيه القرعة، و قال أيضاً في ذلك الباب و اجمعت عليه الشيعة الإمامية.
و لا اظن على من تتبع كلمات الفقهاء في المسائل المختلفة ان يشك في كون العمل بالقرعة في الجملة اجماعي، و قد عمل الأصحاب باتفاق أو خلاف في موارد كثيرة، و إليك طرف منها، تشاح چائمة مع عدم المرجح، قصور المال عن الحجتين الاسلامية، و النذرية، و اختلاط الموتى في الجهاد، و في التزاحم، على مباح أو مشترك كمعدن، أو رباط مع عدم قبوله القسمة، و في صورة تساوى بينتي الخارجتين، و في تنازع صاحب العلو و السفل في السقف المتوسط، و في الخزانة التي تحت الدرج، و في بينتي المتزارعين إذا تعارضتا في المدة و الحصة، و في الوصية بالمشترك اللفظي، و في الوصية بما لا يسعه الثلث مع العلم بالترتيب و الشك في السابق أو مع الشك في السبق و الاقتران، و في ابتداء
[١] الخلاف ج ٦ ص ٣٣٨، الناشر: مؤسسة النسر الاسلامي، قم ١٤١٧.
[٢] راجع القواعد و الفوائد للشهيد الاول ج ٢ ص ١٨٣، الناشر مكتبة المفيد، قم.
[٣] السرائر ج ٢ ص ١٧٣.