زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٠ - اليد حجة على الملكية
المبحث الأول لا خلاف في اعتبار اليد و حجيتها على الملكية في الجملة.
و يشهد له ان ذلك مما استقرت عليه سيرة العقلاء و المتدينين: فان بناء العقلاء و عمل المتدينين على ترتيب آثار الملكية على ما في اليد لصاحبها- و اضف إلى ذلك- دلالة جملة من النصوص عليه.
منها: موثق حفص بن غياث الذي رواه المشايخ الثلاثة عن الإمام الصادق (ع)، قال (ع) له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد انه له قال نعم.
قال له الرجل اشهد انه في يده و لا اشهد انه له فلعله لغيره، فقال أبو عبد اللّه (ع) أ فيحل الشراء منه قال: نعم: فقال أبو عبد اللّه (ع) فلعله لغيره، فمن اين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوزان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك.
ثم قال أبو عبد اللّه (ع) لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١].
و مورد الاستدلال به جملتان:
الأولى: الجملة الدالة على جواز الشهادة بالملك استنادا إلى اليد.
الثانية: الجملة الدالة على جواز الشراء استنادا إليها فانها بضميمة ان
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٨٧ ح ١/ التهذيب ج ٦ ص ٢٦١ باب البينات ح ١٠٠/ الفقيه ج ٣ ص ٥١ باب من يجب ردّ شهادته و من يجب قبول شهادته ح ٣٣٠٧/ الوسائل ج ٢٧ ص ٢٩٢ باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء ح ٣٣٧٨٠.