زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦ - ملاك اتحاد القضية المتيقنة و القضية المشكوك فيها
بعد ملاحظة مناسبة الحكم و الموضوع يرون ان الموضوع هو ذات الماء لما ارتكز في أذهانهم، من ان النجاسة من عوارض الماء لا هو مع التغير.
و على هذا فمنشأ الشك في نجاسة الماء بعد زوال التغير هو احتمال ان يكون التغير واسطة في ثبوت النجاسة للماء حدوثا و بقاءً.
فالمتحصّل ان المراد من اعتبار الاتحاد بحسب الدليل المثبت للحكم، ليس هو الظهور التصوري و لا الظهور التصديقي البدوي الزائل بعد
ملاحظة المناسبة المذكورة كما اختاره المحقق النائيني (ره) [١].
كما ظهر ان المراد من اعتبار الاتحاد بلحاظ الموضوع العرفي، ليس هو التسامح في صدق الاتحاد، و النقض و البقاء مع الموضوع الدليلي، حتى يقال ان المسامحات العرفية تضرب على الجدار.
بل المراد هو اتحاد موضوع القضية المشكوك فيها، مع موضوع القضية المتيقنة، الذي يراه العرف موضوعا بحسب المناسبات المذكورة، فالاتحاد حقيقي على كل حال.
و اما المورد الثاني: فالنسبة بين نظر العقل و غيره واضح.
و اما النسبة بين نظر العرف و لسان الدليل فعموم من وجه: لأنه قد يكون الموضوع باقيا بنظرهما، كما إذا ورد الماء إذا تغير ينجس، فتغير ماء ثم زال تغيره من قبل نفسه، فانه يشك في بقاء النجاسة، و الموضوع باق بالنظرين.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٥٨٥- ٥٨٦ (و الاقوى اتباع نظر العرف في بقاء الموضوع ... الخ).