زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٣ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
فاعد عليهما" إلى ان قال" ما دمت في حال الوضوء"، و الظاهر و لا اقل من المحتمل كون الثانية تصريحا بمفهوم الأولى.
و بعبارة أخرى: في صدر الصحيح علق الاعتناء بالشك على الاشتغال بالوضوء: فإما يؤخذ بمفهوم الصدر إذ التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر. أو يتعارضان فيحكم بالإجمال و الرجوع إلى العمومات و المطلقات.
و ثالثا: ان قوله (ع)" في حال أخرى" أريد به بحسب الظاهر مطلق غير حال الوضوء، و يؤيده قوله (ع)" من الصلاة أو غيرها" إذ لو كان المراد هو الحال المخصوصة، كان الأولى ان يقال أو نحوها بدل أو غيرها.
الوجه الثاني: [١] وقوع التعليق على الدخول في الغير في صحيحي إسماعيل و زرارة المتقدمتين و المنساق إلى الذهن من الغير في أمثال المقام ارادة فعل آخر من أفعال الصلاة مما له استقلال بالملاحظة لا مطلق الغير.
و يؤيد ذلك وقوع التمثيل في صدر الصحيح بالشك في الركوع بعد ما سجد و في السجود بعد ما قام، فلو كان الهوي إلى السجود و النهوض إلى القيام كافيين، لكانا أولى بالتمثيل، فيستكشف من ذلك ان المراد بالغير المذكور في الذيل ليس مطلقه بل ما كان من هذا القبيل.
و فيه: انه لاوجه لدعوى الانسباق المزبور إلا احد أمرين:
[١] و قد نسب هذا الوجه إلى المشهور كما قاله أوثق الوسائل ص ٥٤٩ و هو ظاهر اختيار الشهيد الثاني في المسالك ج ١ ص ٢٩٣ (المسألة الثانية من الشك ..) و قواه المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٧٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٢٦.