زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠ - جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي
عليها، يكون حاكما عليه.
و في المقام كذلك، حيث ان الأصل الجاري في السبب كقاعدة الطهارة الجارية في الماء المتعبد بطهارته، بضميمة ما دل على ان اثر طهارة الماء إزالة الخبث، و النجاسة عن المغسول به، يكون ناظرا إلى الحكم في الأصل المسببي و يدل على زوال نجاسته بغسله بهذا الماء، فيكون مقدما عليه بالحكومة الحكمية.
الثاني: انه مع الإغماض عما ذكرناه و تسليم عدم الحكومة، انه بعد تعارضهما و عدم إمكان جريانهما معا، شمول دليل الاستصحاب للشك المسببي دوري لتوقفه، على عدم جريان الأصل في السبب، المتوقف على جريانه في المسبب إذ لا مانع عنه سوى ذلك، و هذا بخلاف شموله للشك السببي، فان موضوعه غير متوقف على شيء بل يشمله على كل تقدير، وعليه، فلا يجري في المسبب، لان ما يلزم منه المحال محال.
نعم، إذا توافقا يجريان مع عدم التنافي بين شمول الدليل للسببي و المسببي معا كما لا يخفى.
و بذلك يندفع الإشكال عن الصحيح الذي أوردناه في ذيل الجواب عن الوجه الثالث، من ان الحديث ينافى مع ما بنوا عليه من تقديم الأصل السببي على المسببي.
جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي
و اما القسم الثالث: فان لزم من جريانهما معا مخالفة قطعية عملية لا يجري