زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٢ - تعارض العموم و الإطلاق
الثاني اكثر حتى قيل ما من عام إلا و قد خص.
و اما الثانية: فلان الاكثرية لا تكون منشئا لذلك بعد كون العام قابلا للتخصيص أيضاً.
الثاني: انه على فرض عدم كون التقييد مجازا، حيث ان ظهور العام في العموم يكون بالوضع و ظهور المطلق في الشمول بمقدمات الحكمة يقدم الأول.
و ذلك: لان سراية الحكم إلى جميع الأفراد في موارد العموم الوضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة، بل اداة العموم بنفسها كاشفة عن ذلك، و ان المدخول غير مقيد بقيد، و هذا بخلاف سراية الحكم إلى جميع الأفراد، في موارد الإطلاق، فانها بمقدمات الحكمة، و هذا هو المراد من كون دلالة العام تنجيزية، و دلالة المطلق تعليقية.
وعليه فدلالة العام على حكم المجمع لا تتوقف على شيء، و هذا بخلاف دلالة المطلق، فانها متوقفة على جريان مقدمات الحكمة، و منها عدم البيان، و العام يصلح للبيانية، فمع وجوده لا تتم المقدمات، فلا يثبت الإطلاق للمطلق و لا ينعقد له ظهور فيه.
و لا يمكن ان يقال، ان العام إنما يكون حجة في العموم لو لا المخصص، و المطلق يصلح لذلك:
فان تخصيصه به دورى فانه متوقف على حجية المطلق في اطلاقه و انعقاده المتوقفة على عدم حجية العام في عمومه المتوقف على مخصصية المطلق و هذا دور واضح.