زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٩ - اخبار التوقف
زمان الغيبة، بل كلها مختصة بزمان الحضور و التمكن من السؤال عنه فلا تنفع لزمان الغيبة و لا تعارض اخبار التخيير.
مع انه لو سلم التعارض لا ريب في ان الترجيح مع اخبار التخيير سيما مع اعراض المشهور عن اخبار التوقف حينئذ.
و منها: ما دل على الرد إلى الائمة (عليهم السلام)، و هو ما رواه ابن ادريس عن كتاب مسائل الرجال لعلى بن محمد بن على بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول عن آبائك و اجدادك قد اختلف علينا فكيف (ع) العمل به على اختلافه أو الرد عليك فيما اختلف فيه، فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه الينا [١].
و الجواب عنه أولا انه ضعيف السند لعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب.
و ثانيا: ان الظاهر و لا اقل من المحتمل اختصاصه بزمان الحضور فان قوله فردوه (ع) الينا نظير قوله (ع) في المقبولة فارجه حتى تلقى امامك، لا انه من قبيل الرد إلى اللّه و رسوله.
و ثالثا: ان ما دل على التخيير في زمان عدم التمكن من الوصول إلى المعصوم (ع) يكون اخص منه فيقيد اطلاقه به، ففي حال الغيبة ينحصر المرجع عند التعارض باخبار التخيير، و الترجيح.
[١] بصائر الدرجات ص ٥٢٤ باب في التسليم لآل محمد (ص) فيما جاء عندهم ح ٢٦/ الوسائل ج ٢٧ ص ١١٩ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٦٩.