زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٧ - اخبار التوقف
و الآخر ينهاه قال (ع) يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه [١].
و قد يقال كما في رسائل الشيخ الأعظم [٢]: بأنه يحمل نصوص التوقف على زمان الحضور، قال فهي محمولة على صورة التمكن من الوصول إلى الإمام (ع) كما يظهر من بعضها.
و أورد عليه المحقق صاحب الدرر [٣] بان مجرد دلالة بعض اخبار التوقف على التمكن من الوصول إلى الإمام (ع) لا يوجب تقييد سائر الأخبار المطلقة لعدم التنافي بين وجوب التوقف مطلقا و بين كون غاية التوقف الوصول إليه فلا وجه للحمل.
و لكن: الظاهر ان نظر الشيخ إلى ان النسبة بين ما دل على التخيير بقول مطلق و بين ما دل على التوقف مطلقا و ان كانت هي التباين، إلا ان النسبة بين، ما دل على التخيير بقول مطلق و ما دل على التوقف في زمان الحضور هو العموم المطلق، فيقيد إطلاق الأول بالثاني فيختص اخبار التخيير بزمان الغيبة فتكون اخص مطلق من اخبار التوقف بقول مطلق و تنقلب النسبة فيقيد إطلاق ما دل على التوقف، بما دل على التخيير، فتكون النتيجة هو التوقف في زمان الحضور و التخيير في زمان الغيبة.
[١] الكافي ج ١ ص ٦٦ باب اختلاف الحديث ح ٧/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٠٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٣٨.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٦٣.
[٣] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٧٩.