زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٢ - حكم التعارض بين العامين من وجه
فإلى الأصل.
أقول: بناءً على المختار من ان الأصل في المتعارضين هو التخيير لا التساقط كما سيمر عليك، يكون مقتضى القاعدة هو التخيير.
و إنما الكلام في المقام في شمول الأخبار العلاجية لهما و عدمه، و فيه مسالك.
أحدها: انها لا تشمل العامين من وجه و لعله المشهور.
الثاني: انها تشملهما إلا انه لا يجوز الرجوع إلى المرجحات الصدورية، بل يجب الرجوع إلى المرجحات الجهتية و المضمونية اختاره المحقق النائيني (ره) [١].
الثالث: انها تشملهما و تجري فيهما جميع المرجحات و هو المختار.
يشهد للاخير ما سنذكره.
و استدل للاول: بان الأخبار العلاجية سؤالا و جوابا ظاهرة في اخذ احد الخبرين رأسا و ترك الآخر كذلك، لاحظ قوله:" يأتي عنكم خبران متعارضان أو مختلفان بايهما آخذ" [٢]، و قوله (ع):" خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر" [٣].
و على الجملة الناظر في الأخبار العلاجية يرى ان مورد السؤال و الجواب و محطهما الخبران المختلفان بجميع المضمون فلا تشمل العامين من وجه.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧٩٢- ٧٩٣ (الامر الخامس).
[٢] مستدرك الوسائل ج ١٧ ص ٣٠٣ باب وجوب الجمع بين الاحاديث المختلفة ... ح ٢١٤١٣.
[٣] المصدر السابق.