زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٢ - تعريف التعارض
و بذلك عرفه الشيخ الأعظم [١]، و المحققون المتأخرون عنه منهم المحقق النائيني [٢].
و خالفهم المحقق الخراساني قال في الكفاية [٣] التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة و مقام الإثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا انتهى.
و ملخص القول في المقام، انه لا اشكال و لا كلام في ان الدالين بما هما دالان لا تنافي بينهما، و إنما التنافي بينهما عرضى باعتبار التنافي بين المدلولين.
و اما المدلولان، فالتنافي بينهما أيضاً، ليس ذاتيا، فان المدلول المنشأ أي الحكم امر اعتباري، و الاعتبار خفيف المئونة، لا تنافي بين فردين منه.
بل التنافي بينهما إنما يكون من ناحية مبدأهما من المصلحة و المفسدة- و الارادة و الكراهة- أو منتهاهما من اقتضائهما، الفعل أو الترك كما مر تحقيق ذلك في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري، و لكن تنافي المبدأين أو المنتهيين واسطة لثبوت التنافي بين الحكمين المدلولين بالنسبة إلى المولى الحكيم، و هو واسطة في عروض التنافي على الدالين، و على ذلك فدعوى ان التنافي بين المدلولين حقيقي، دون التنافي بين الدالين، في محلها.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٥٠ (خاتمة في التعادل و الترجيح) و في بعض النسخ و التراجيح.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧٠٠/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٥٠١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٧٣.
[٣] كفاية الأصول ص ٤٣٧.