زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٦ - جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد
يقول الدار التي في يد هذا لي، كما لا تسمع لو قال ملك هذا لي.
و فيه، أولا: ان هذا إنكار لحجية اليد على الملكية، و الكلام في هذه المسألة إنما هو في جواز الشهادة بعد الفراغ عن حجيتها على الملكية.
و ثانيا: ان المدعي في الدعوى الأولى اقر بذات الكاشف و ذلك لا يكون مكذبا لدعواه بملاحظة علمه بعدم المنكشف، و في الدعوى الثانية اقر بنفس الملكية فلا محالة يكون ذلك تكذيبا لدعواه.
الثالث: ان لازم جواز الشهادة مستندة إلى اليد وقوع التعارض بين بينة المدعي و بينة ذي اليد إذا علم استنادها إلى اليد مع انه لا كلام في تقدم الأولى.
و فيه: ان وجه التقدم انه مع إحراز استناد البينة إلى اليد لا اثر لها لأنها لا تزيد على اليد فليس في مقابل بينة المدعى إلا اليد، و البينة تقدم عليها.
فالأظهر ان القواعد تقتضي جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد.
و اما النص الخاص، فقد دل- موثق حفص المتقدم عن الإمام الصادق (ع) قال له رجل إذا رأيت في يدِ رجل يجوز لي ان اشهد انه له، قال (ع) نعم- على الجواز.
بل المستفاد من ذيله" فمن أين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من