زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨ - ملاك اتحاد القضية المتيقنة و القضية المشكوك فيها
المفهوم، لان هذا المفهوم، مبين من جميع الجهات لا اجمال فيه.
و لا من جهة الرجوع إلى العرف في تطبيقه على مصداقه، فانه لا عبرة بالمسامحة العرفية في تطبيق المفهوم على المصداق.
بل من جهة: انه إذا كان للمفهوم مصاديق حقيقية باعتبار أخذ الموضوع الثابت له الحكم في دليل المتيقن من العرف، أو الدليل، أو العقل، يكون الظاهر من خطاب الشارع مع العرف الذي بنائه على مخاطبته معهم كأحد منهم، و المفاهمة معهم بالطريقة المألوفة بين أهل المحاورة و العرف، إرادة ما هو مصداق عرفي فان إرادة غيره منهم تحتاج إلى نصب ما يدل على تعينه دون ما هو متعين عندهم.
و بالجملة كما ان حجية الظاهر تستفاد من كون الشارع في مقام افهام مراداته يخاطب العرف كأنه أحدهم، كذلك إذا كان للظاهر مصاديق متباينة، كلها من أفراد الظاهر حقيقة، و كان بعض مصاديقه و افراده مصداقا له بنظر العرف، دون الآخر، يستفاد كون الملاك نظر العرف.
و بما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل [١]، من ان صدور خطاب لا تنقض من الشارع، يقتضي ارادة تحريم نقض اليقين بما هو امر شرعي.
كما انه يظهر اندفاع، دعوى الإطلاق، من حيث العقلية، و العرفية، و الدليلية، إذ ذلك يصح مع عدم القرينة المعينة لأحد الاعتبارات، و قد عرفت وجودها.
[١] الظاهر ان القائل المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ٢٨٣.