زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧ - ملاك اتحاد القضية المتيقنة و القضية المشكوك فيها
و قد يكون الموضوع باقيا بحسب لسان الدليل دون نظر العرف كما إذا ورد، ان الرجل إذا صار مجتهدا يجوز تقليده، فصار زيد مجتهدا ثم زال اجتهاده لمرض، فشك في بقاء جواز تقليده، فان الموضوع بنظر العرف هو المجتهد و بزوال اجتهاده، يكون الموضوع متبدلا، بخلافه بحسب لسان الدليل.
و قد يكون الأمر بالعكس، كما إذا ورد الماء المتغير ينجس، فتغير ماء ثم زال تغيره من قبل نفسه.
و اما المورد الثالث: فالظاهر ان المتبع هو نظر العرف.
و تنقيح القول فيه: ان المعاني: ربما تكون حقيقية لا تتفاوت بالقياس إلى موجود آخر، كجملة من الجواهر و الاعراض.
و قد تكون اضافية تختلف بالقياس إلى شيء دون آخر، و من هذا القبيل، الوحدة و الاتحاد و النقض و البقاء، فان الشيء الواحد في فرض
الشك ان لوحظ بالقياس إلى الموضوع العقلي ربما يكون غير متحد معه، و لكن يكون متحدا مع الموضوع العرفي، أو الدليلي، كما انه ربما لا يكون متحدا مع الموضوع الدليلي و يكون متحدا مع الموضوع العرفي.
و الظاهر من الخطابات الشرعية منها خطاب لا تنقض كون المناط هو الموضوع العرفي لا العقلي و لا الدليلي، حتى و ان أمكن إطلاق الدليل بالإضافة إلى جميع مراتب الموضوع من العقلي و الدليلي و العرفي، و امكن الجمع بين الانظار و كان هناك جامع مفهومي.
لا من جهة ان الموضوع هو النقض، فيرجع إلى العرف في تحديد هذا