زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٤ - تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب
بالأصل فبضم الوجدان بالأصل يتم الموضوع، و هذا الأصل يعارض أصالة الصحة المحرزة لكون العقد جامعا لجميع الشرائط منها البلوغ التي يترتب عليها النقل و الانتقال.
الثاني: ان أصالة عدم صدور العقد من البالغ الذي هو موضوع عدم الأثر تعارض أصالة الصحة المقتضية لترتب الأثر.
ثم أجاب عن كليهما، اما عن الأول: فبان عدم الأثر إنما يكون بعدم سببه لا بصدور ضد سببه، فالأصل الجاري في الثاني المثبت صدور العقد من غير البالغ لا يثبت به عدم صدور العقد من البالغ إلا على القول بالأصل المثبت.
و بالجملة: ان موضوع الأثر ما هو مفاد ليس التامة و مجرى الأصل ما هو مفاد ليس الناقصة و اثبات أحدهما بالأصل الجاري في الآخر يتوقف على القول بالأصل المثبت.
و اما عن الثاني: فبان عدم الأثر بعدم السبب من باب اللااقتضاء و وجود الأثر إنما يكون بوجود السبب المقتضى و ما ليس له الاقتضاء لا يزاحم ما له الاقتضاء، فعلى هذا تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب الموضوعي أيضاً و ان كانت من الأصول لا من الأمارات.
و ما أفاده من الجوابين قابلان للرد:
اما الأول: فلان عدم الأثر كما يكون بعدم السبب كذلك يكون بعدم شرط من شروط سببه و حيث ان شرط تأثير العقد صدوره من البالغ فإذا جرى الأصل و ثبت به عدم الشرط يترتب عليه عدم المشروط بلا احتياج إلى إثبات