زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٣ - لا يعتبر إحراز عنوان العمل
إنما الكلام في انه، هل يعتبر إحراز العنوان الذي تعلق به الأمر أو ترتب عليه الأثر وضعا أو تكليفا كما عن الشيخ الأعظم (ره) [١] و المحقق النائيني (قدِّس سره) [٢] و غيرهما [٣]، فلو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج و لم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم تحمل على تلك، أم لا يعتبر ذلك بل يكفى تحقق عناوين هذه الاعمال عرفا المحرز بصورتها كما اختاره المحققان الخراساني (ره) [٤]، و الهمداني (قدِّس سره) [٥] و غيرهما [٦]، أم لا يعتبر ذلك أيضاً، وجوه:
فقد استدل للاول: بان موضوع الأثر هو المعنون بذلك العنوان و باعتبار ترتبه عليه يوصف بالصحة و باعتبار عدمه بالفساد، فلا بدَّ من إحراز الموصوف كي يتعبد بوصف الصحة.
و فيه: أولا النقض بجميع موارد الشك في الصحة، إذ لا يتصور الشك فيها إلا مع الشك في تحقق ما هو موضوع الأثر شرعا.
و ثانيا: بالحل و هو ان مقتضى دليل أصالة الصحة التعبد بصحة العمل، فيما إذا أحرز العمل عرفا، و هو إنما يكون فيما إذا أحرز صورته عرفا، و لذا ترى انه لا يتوقف احد في الأخبار عن ان فلانا يصلي إذا رأى صدور صورة
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٢٧.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٦٦٤.
[٣] كآية اللّه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٣ ص ٣٣١ (الجهة السابعة).
[٤] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٤٠٨.
[٥] فوائد الرضوية ج ٢ ص ١١٤، الناشر مكتبة جعفري التبريزي، طهران ١٣٧٧ ه. ق.
[٦] كما ذهب اليه المحقق العراقي في نهاية الافكار ج ٥ ص ٩٣.