زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٣ - حكم الشك في الشيء مع إحراز الغفلة
الأول، ان الظاهر كون السؤال و الجواب واردين على الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا و يكون الجواب دالا على استحباب التحول و الادارة في الفرض كما هو المشهور بين الأصحاب بل عن المعتبر [١] هو مذهب فقهائنا (رضوان اللّه عليهم) و لو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا اقل من الإجمال.
الثاني: انه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم، ان الخبر لا يدل على صحة الوضوء و الغسل و إنما يدل على صحة
الصلاة و عدم وجوب اعادتها، فتكون الرواية دالة على ان الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة و نحوها لا يوجب البطلان، فتكون معارضة لحديث" لا تعاد" [٢] المقدم عليها لوجوه لا تخفى، و العلم بان الصلاة تعاد من ناحية الطهارة، لا يوجب ظهور الرواية في ارادة صحة الوضوء كما لا يخفى.
و اما في الفرض الثاني: فالأقوى هو الجريان إذ ملاك الطريقية موجود فيه إذ المريد لمركب يكون غالبا غافلا عن كثير من الأجزاء و الشرائط تفصيلا قبل العمل، و لكن الالتفات الإجمالي الارتكازي يوجب الإتيان بكل جزء في محله، فالغالب عند تعلق الارادة بإتيان المركب هو الإتيان بالاجزاء في محلها و ان لم يلتفت إليها تفصيلا قبل العمل، و العمومات و المطلقات تشمله، و التعليل بالاذكرية أيضاً شامل له، إذ لاوجه لتخصيصه بالذكر التفصيلي في أول
[١] المعتبر في شرح المختصر للمحقق الحلي ج ١ ص ١٦١ قوله: «مسألة: و يحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا ... الخ». الناشر مؤسسة سيد الشهداء. قم.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٢٧٩ باب القبلة ح ٨٥٧/ و قد ذكره في الوسائل في ابواب مختلفة منها ج ١ ص ٣٧١ ح ٩٨٠ و ج ٤ ص ٣١٢ ح ٥٢٤١ ..